السبت، 14 أبريل 2012

بولة استيميشن


تحليلات وتسريبات ومفاجآت وباسبورات وتوكيلات وشبورة وحسابات والشعب واقف شبكة في النص.

ماذا يحدث؟

للحظات مضت لم أكن أدرك ماذا يحدث، حتي استمعت الي حيثيات استبعاد عمر سليمان تحديداً، لقد تم استبعاده لأن التوكيلات لم تأت من محافظات مختلفة كما يقر القانون، فهل عمر سليمان الذي كما تناول النشطاء النكات عنه، أنه يري أحلامه بجودة البلو راي، أو كما قلت أنا منذ لحظات أنه يأكل خروفين علي العشاء، وأطفأ ببوله حريقاً من خمس طوابق، لا يدري ولا يدرك هذا الشرط؟ بالتأكيد لا، هو أكيد يدرك ذلك، هل اعتمد علي تغطية العسكري له؟ وتفويت هذه المخالفة؟ ربما، اذاً فنحن اما أمام تعمد من المجلس لإخراجه من السباق، أو هو أساساً خارج بالاتفاق، بمعني أن دخوله وخروجه كان كومو فلاج. السؤال هنا كومو فلاج لمن ولماذا؟

نشرت بوست منذ يومين عن لعبة في الشطرنج للتمويه وهي التضحية بقطعه هامة كالوزير كطعم لإلهاء الخصم عن حركة الفيل والحصان، وقلت أن الفيل هو شفيق والحصان هو موسي.

ببساطة بولة الإستيميشن الأولي كسبها العسكري، الإخوان حسبوها غلط، نزولهم بالشاطر خسرهم جزء كبير من شعبيتهم وزاد من جو البلبلة داخل الجماعة، لوكان الإخوان راجعوا أنفسهم وسحبوا مرشحهم لكانوا الآن مفخرة لنا جميعاً لكن المجلس لبسهم في الحيطه وجعلهم "مسخرة" أمامنا جميعاً.

كان أمام المجلس معضلة كبيرة، كيف يتخلص من أبو اسماعيل الذي تحول لأيقونة شعبية مثل أدهم الشرقاوي، وكيف يتخلص من كارت الإخوان المتمثل في الشاطر؟

الحل انه يدخل بالمرعب سليمان الذي يأكل خروفين علي العشاء ويخرج الليزر الأخضر من عينيه، فيهتاج الناس ويدب الرعب، بل وينزل الإخوان الي الميدان، فبدهاء يقوم المجلس باستبعاد القويين العملاقين ومعهم الغول شريك، أبو رجل مسلوخة، بالقانون، ودون الانحياز لأحد، فينفي تهمة الـتآمر عن نفسه، ويخلص من ورطة قيام دولة اسلامية دينية.

وفي الوقت ذاته يتم تهيئة الرأي العام المرعوب، مش حضرتك كنت خايف من المرعب؟ طب سنأتي لك بالملاك عمرو موسي، أو برجل البونبون شفيق، هاه؟ أظن عدانا العيب وأزح؟

ويترك الجيش الفرصة لنفسه لترتيب أوراقه من أجل بولة الإستيميشن الأخيرة.

الرأي العام الآن مهيأ لتقبل عمرو موسي الذي يجوب المحافظات منذ زمن بروية وتؤده.

ويكون الخلاص من أبو الفتوح وصباحي سهلاً للغاية، عمو القناص بتاع عماد عفت وعلاء عبد الهادي، رحمة الله عليهم يشوف شغله.

المجلس اختار السيناريو التركي، لأن السيناريو الروماني واضح انه لن ينجح مع الشعب المصري، سيترك الديموقراطية تأخذ مجراها إلي حين، ويظل لديه القوة والسيطرة، وأياً كان الرئيس القادم، فلو حاد عن الخط، يكون خطر الانقلاب أقرب اليه من شراك نعله.

ياتري المليونية القادمة ستجد نفس حماس الأيام الخوالي؟ هذا يعتمد علي ولاد أبو اسماعيل الذين سيذهبون للصينية شهداء بالملايين، وطبعاً الإخوان، الذين أتمني أن يتوقفوا عن الحسابات الكثيرة المعقدة ويأخذوا الموضوع ببساطة ويتحدوا مع باقي القوي، وأيضاً باقي القوي المقموصة من الإخوان عليها تناسي الخلاف الآن وقبول الآخر والي في القلب في القلب.

بصراحة يجب أن نأخذ زمام المبادرة من العسكر، انهم يلاعبوننا علي الشناكل وبسرعة فائقة، يجب أن يعود لنا زمام المبادرة، فالنكون هيئة الدفاع عن الثورة من كافة رموزنا الوطنية في الميدان يوم 20 أبريل، ولنقف لنملي علي المجلس ونراقبه، لا أن ننتظر ما يدبر لنا.

أنا لا أجيد الحسابات، فقط أوءمن أن الله معنا وأننا سننتصر. فقط لو صمدنا.

الاثنين، 2 أبريل 2012

تفتيح الأذهان لفك طلاسم الإخوان


قبل أن أجيب علي أي تساؤل خاص بمواقف الإخوان يجب أن نتناول هذه التدوينة أولاً لأن الموضوع ليس بسيطاً كما يعتقد البعض. ثانياً لأن معلوماتنا عن الجماعة سطحية الي حد ما.

أسس الإمام البنا جماعة الإخوان في وقت انتشرت فيه الصوفية أو الاتجاهات الهامشية التي تأخذ من الدين قشرة من القشور أو جانباً من الجوانب، ومنذ ذلك التاريخ والشيخ البنا يرسم ملامح جماعة من أفضل الجماعات المؤسسية الشاملة التي تأخذ الدين علي محمل الجد والتنفيذ. وبما وهبه الله من بصيرة نافذة وابتسامة صافية ورؤية ثاقبة استطاع ارساء دعائمها وجذب الكثير من القلوب المؤمنة لها علي مدي الفترة القصيرة التي عاشها.
 ولكن حتي أيام البنا كان هناك من داخل الصف من لا تتحقق فيه صفات منهجها القويم الراسخ وهذا هو الدرس الأول الذي يجب أن نعلمه عن الإخوان، فالإخوان ومنذ نشأة الجماعة ليسوا مية واحدة ولا هم متساوون في الصفات، الإخوان فيهم العاقل المتزن الشريف ذو الفهم الصحيح، المنكر لذاته المحب لدعوته المخلص في توجهه ومنهم الوصولي والهجومي والديكتاتور والباحث عن المصلحة فاذا أردنا أن نقيم الجماعة يجدر بنا أن نعلم منهجها لنحكم علي الذين ينتمون اليها ويتحدثون باسمها.

تعرضت الجماعة ومنذ نشأتها الي الحرب والتشريد والتعذيب والاعتقال والتشريد فتحمل أفرادها ذلك ببطولة وكان لقادتها مواقف مشرفة ولن ينسي التاريخ موقف المرشد حسن الهضيبي وقت فتنة التعذيب الرهيب أيام عبدالناصر وبدء موجة التكفير في صدور كتابه "دعاة لا قضاة" والذي أوقف فيه مد هذه الفتنة الرهيبة.
وكانت الجماعة طوال مشوارها يدفع أفرادها الثمن غالياً بثبات وكان لا يدخل السجون إلا أفضل أفراد الجماعة وأخلصهم فأفرز ذلك علي مر الزمن أفراداً علي درجة أقل من الفهم والثبات ومع الضربات المتوالية للجماعة أصبحت القدرة التربوية والاستيعابية للأفراد الجدد أقل وهذا هو الدرس الثاني الذي يجب أن نتعلمه انه ليس كل الإخوان مروا بتجارب التمحيص والغربلة والاختبار. وهذا يفسر ما نراه الآن من اضطراب وقصور في الرؤيا في قرارات الجماعة خاصة في ظروفنا الراهنة.

ونظراً للضربات المتوالية لجأت الجماعة للتدريب علي التخفي والتورية والمراوغة وتجنب الصدام حتي تحافظ علي كيانها من التصفية الشاملة كما حدث مرات عدة في الماضي وهذا يفسر موقفهم المعلن في بداية الثورة بعدم المشاركة، فلما اكتسبت الثورة الزخم اللازم للدفع بقوة انضمت الجماعة رسمياً لركب الثورة يوم 28 يناير ولولا بسالة أفرادها وثقلهم يوم موقعة الجمل لتغير تاريخ الثورة ولكنا الآن نري صور جمال مبارك بدلاً من بوسترات أبو اسماعيل.
 ومن هنا نتعلم الدرس الثالث عن الإخوان، فهم لا يتحدثون مباشرة ودائماً يشعرون أن ثمة ما يدبر في الكواليس وأنه من الأفضل عدم إعلان نواياهم للناس خارج حدود الجماعة خشية المؤامرات والدسائس، فيستخدمون معنا أسلوب التورية أو التعمية ويحتفظون بأجندتهم الحقيقية غير معلنة ووقت الجد يخرجون بها، قد ينفع هذا مع أمن الدولة والحزب الوطني لكنه يكون صادماً ومؤلماً للناس البسطاء الذين لا يجيدون فك طلاسم الأفلام البوليسية والجرائم الغامضة بتاعة هيتشكوك.

تدرب الإخوان علي العمل الطلابي والنقابي حيث مجال المنافسة ينحسر بينهم وبين أمن الدولة ومن يمثلهم، فكانت خطتهم هي سحق المنافس وعدم فتح الباب لأي منافس للفوز أمامهم ربما يكون دسيسة أو ذراعاً لأمن الدولة وهم محقون في ذلك، فلم يكن أي من الطلاب يريد الزج بنفسه في صراع سياسي لا يفهم أبعاده، وهذا هو الدرس الرابع الذي يفسر السلوك الإقصائي للإخوان وسعيهم لتأمين نفسهم بالسيطرة علي مقاليد الأمور بداية من كرسي المجلس ومروراً بالحكومة وحتي كرسي الفيفا مش ها يعتقوه لو وصلوا له.
 ولا أخفي عليكم سراً ان أي فصيل أو حزب لو حصل علي أغلبية برلمانية كان سيفعل ما فعله الإخوان وأكثر وأولهم الليبراليين الذين يملأون الدنيا صراخاً علي الديموقراطية، فلو فاز الليبراليون بأغلبية في المجلس كانوا سيجردون الإسلاميين من كل شيء حتي كرسي الحمام، وهذه هي الثقافة التي زرعها حكام العسكر بداية من الزعيم الملهم بالأمس وحتي الزعيم المسلطح بنظارة الشمس.

وسبب صدمتنا أننا توقعنا أن يكون الإخوان مختلفون عن باقي القوي السياسية، توقعت أن يفسحوا المجال لثلاثين أو أربعين من شباب الثورة فيساندوهم حتي الوصول للبرلمان فإذا بهم يضيقون الخناق علي مصطفي النجار الغلبان الوحداني وحرقوا أمامه واحداً من أكثر الرجال احتراماً د/محمد يسري!
توقعت منهم أن يساندوا القوي العشوائية الناشئة مثل 6 ابريل وكفاية فإذا بهم يصفونهم بالبلطجة والتهور والسفه ويغضوا الطرف عن التصفية المنظمة التي انتهجها المجلس في حق شباب الثورة، بل لقد رأيت علي بعض بروفايلات الإخوان بوستات للجان الإليكترونية تقدح في عرض أسماء محفوظ وتخوض في سيرتها ورأيت البوست الشهير للكاتبة المجهولة التي توجه خطابها ل "المعتصم السلمي الشريف" وتخبره أنه حين يري هراوات الجيش واستخدام القوة المفرطة فاليعلم أنها هي التي أرسلت هذا الجيش لكي يسحله ويضربه ويقتله ويعري جتتة أهله وصعقني كم اللايكات التي جمعها هذا البوست من أفراد الإخوان وكأنه لا يوجد اختراع اسمه خراطيم مياه أو خيل مدربة لفض اعتصام هذا المعتصم السلمي المسكين، لهذه الدرجة أخذتكم العزة بالإثم يا أطهر شباب في مصر؟ ما الذي حدث لكم؟ ما الذي حدث لثوابتكم؟ ما الذي حدث لكم يا درع الأمة وحماتها؟ أين أذكار الصباح بين أشجار العامرية وأذكار المساء بين نجوم سماء السويس الصافية؟ أين ذهبت ترانيم "تهون الحياة.... وكل يهون... ولكن اسلامنا لا يهون... نضحي له بالعزيز الكريم ومن أجله نستحب المنون؟ أين عهدنا لشعبنا بالتضحية من أجله؟ فإذا بنا نضحي به علشان مكتب الإرشاد يعيش!

الدرس الخامس هو منهج الإخوان العميق المتكامل الذي يدرس فيه الأخ علوم الدين المبسطة وأصول الفهم السياسي والاجتماعي فيشعر بالاستعلاء وأنه لديه ما ليس لدي الآخرين وأن باقي الناس خارج الجماعة إما مساكين لا يفهمون أو نظريين لا يعملون، ثم الميل للعزلة وعدم مخالطة الناس وفهم احتياجاتهم واستيعابهم فيقتصر تعاملهم مع من يقترب منهم فقط أو مع من يتشابه معهم في الميول وقليل جداً اذا ما انفتحوا علي من يخالفهم في السلوك أو التوجه وهذا سبب آخر من أسباب الإقصاء وعدم الاكتراث بالآخر فهم في النهاية غثاء كغثاء السيل لا يرقون لفهمهم العميق وتنظيمهم الدقيق.
وهذا يفسر لنا عدم اكتراث الإخوان برأي الناس فيهم، لأنهم يعلمون أن صناديق الاقتراع ستبتسم لهم كالعادة بغض النظر عن رأي الغوغاء. وهنا أتساءل، أين الإخوان الفاهمين؟ أين الأساتذة الذين تشربت أنفسهم بتعاليم الدين القويم وأخلاق النبي الكريم وتعاليم حسن البنا؟ لماذا هذا الصمت في حق ما يرتكب في حق مصر وأهلها من ظلم واذلال؟

المفتاح السادس لطلاسم الإخوان هو خلطهم بين السمع والطاعة في أصول العقائد ومعلومات الدين وبين التأييد للقرارات السياسية والرؤيا المرحلية عمال علي بطال، فهذه نقرة وتلك نقرة أخري وهذا يفسر دفاع أفرادهم المستميت عن قرارات الجماعة سواء كانوا مقتنعين بها أم لا. وغالباً لا يكون الدفاع عن الموقف نفسه بقدر ما هو دفاع عن الجماعة وكيانها.

وأعود لأؤكد أن في صفوف الجماعة عباد ربانيين ورجال مجاهدين مكافحين لكن هؤلاء غالباً أصحاب صوت ضعيف وتأثير طفيف والغلبة تكون للأصوات الأعلى وهي الشخصيات صعبة المراس التواقة للسيطرة ذات الطباع الغريبة حتي علي الجماعة نفسها.

ويبقي عامل مهم أخير وهو أن التحزب أصبح صفة غالبة والهجوم الشرس هو الذوق السائد بين الجميع الآن، وكل معسكر ينتقد الآخر عمال علي بطال وبمنتهي القسوة بينما يتمزق الوطن في المنتصف.

هذه مقدمة للتدوينة القادمة "ارشاد الحائر لترشيح الشاطر" فابقوا معنا.

الأحد، 1 أبريل 2012

فالنحيا وقوفاً


وحشتوني كلمة قليلة، وربنا ما يحكم علي حد فيكم ويجربها بجد، والاعتذار واجب لكن علي عيني غيابي بهذا الشكل وهذه المدة، لم يمنعني عنكم إلا الظرف القاهر، حتي متابعة ما يدور علي الصفحة لم أستطعه خلال الفترة الماضية، كنت فقط أفتح الرسائل حتي لا يغضب مني الأصدقاء اللذين تكرموا بالسؤال.

باختصار ظروف عملي الجديد ضاغطة ومليئة بالتحديات كبيرة الحجم إلي جانب السفر المتوالي بعيد المسافات بالثمان والتسع ساعات طيران وبتواصل من بلد لبلد دون حتي الفرصة للرجوع لدبي للراحة ولو قليلاً، وهو تحد قبلته بإرادتي وإلي الآن فضل الله سبحانه وتعالي علي كبير سواء بالتيسير أو التوفيق.

 ورغم الألم والإرهاق إلا أن النفس راضية ومنشرحة لأني أحقق أهدافي المرسومة من قبولي لهذا التحدي الوظيفي حتي الآن، هدفي الذي أكد من أجله الآن هو أن أعود لمصر يوماً ما لتأسيس الفرع الإقليمي للشركة العالمية التي أقوم بإرساء دعائمها الآن من غرب آسيا مروراً بالخليج وقارة افريقيا، هو حلم صعب وعنيد لكنه ليس بالمستحيل، لدي الأمل الغير قابل للهزيمة لأنه مرهون بالله والله حي لا يموت فأملي لا يموت بإذن الله، ولدي عزيمة لا تلين لأنها مرهونة بحول الله وقوته ومن توكل علي الله فهو حسبه.


الظلام يزداد والحيرة تشتد واليأس يستشري؟ اذاً فقوموا وأوقدوا مصابيح الهدي فو الله لا يزيد الظلام الضوء إلا قوة وسطوعاً وان أشد لحظات الليل حلكة هي التي تسبق بزوغ الفجر. أتحزنون علي الشهداء؟ اذاً فقوموا وأكملوا طريق الإصلاح الذي حرثوه بالدماء، أكملوه أنتم بالعرق.


إن جل ما يطمح اليه عدونا هو أن نلتحف بأثواب اليأس، فمزقوها واحملوا ألف سيف من الأمل.

إن غاية ما يريده المرجفون هو أن ننهزم نفسياً ونرضي بالواقع المر، ألا فقوموا وقوفاً وارفعوا لهامات فان سقطت راية فارفعوا للحرية وجهاد الظلم ألف راية.


في غزوة أحد بينما يقدم أنس بن النضر، نضر الله وجهه علي مواجهة الموت و يكر علي مقاتلي قريش، رأي بعض الصحابة يجلسون باكيين، فسألهم علي ما البكاء؟ فقالوا "قتل رسول الله" وقد سرت الشائعة بذلك، فقال لهم "إذاً قوموا فموتوا علي ما مات عليه"


لا يحزنكم فقدان المخلصين ولا يثبطكم سقوط المقاتلين ولا يفل عزمكم تخاذل المتخاذلين ولا تردي المتردين، ولا تستوحشوا طريق الحق من قلة السالكين. الطاقة بداخلكم، فقط أيقظوها وأيقظوا من حولكم، فالكون يملكه اللذين يسعون للتغيير، أما الآملين والمتمنيين فلا مكان لهم في دروب السالكين ولا نصيب لهم في دموع فرح الفائزين.


تذكروا أن لنا وطن يئن وجراح تنزف، وأمامنا تركة مثقلة وهموم ملبدة وجبال علينا أن ننسفها وصخور علينا أن نحركها لنفتح الطريق لمن بعدنا.


كم من أمة وصلت للحضيض فيسر الله لها رجال ثقات صدقوا الله فصدقهم فانتقلوا بأوطانهم من طوابير التسول الدولي إلي طليعة الأمم.


علوا الهمم تنالوا القمم واياكم والجدل والفرقة فإنها تورث البغضاء وتولد الشحناء وتقطع الأواصر وتفرق بكم السبل فتهونون علي عدوكم وتذهب ريحكم.

أتمني أن تشرق الشمس غداً وأن نري شعاعها الذي نفتقده جميعاً.


شكراً لكل من سأل علي الخاص أو الهاتف أو الفايبر، أدام الله الأخوة والمعروف.سأختم بما ابتدأت به، وحشتوني. وأتمني من الله ألا يجرب أحد منكم معناها الحقيقي.



جري ايه يا ضياء؟ وصلت للآخر ولم تعلق علي ترشيح الشاطر؟

وقلبت الأحزان ولم تفك لنا طلاسم الإخوان؟

ونكأت الجروح دون أن تخبرنا ماذا سيكون مصير أبو الفتوح؟

ذكرتنا بالسبيل دون التطرق لبوسترات أبو اسماعيل؟

حدثتنا عن الأمل ولم تفسر لنا ما يدور حولنا من الهطل؟

حدثتنا عن التفاؤل الأملس دون أن تحدثنا ماذا سيفعل بنا المجلس؟

صدقوني أعيدوا قراءة المقال ستجدوا الإجابة علي السؤال، فإن لم يتضح لكم التحليل فقريباً سأشرح لكم بالتفصيل.


ولو كتب الله لي بقية من العمر فهي لكم، فلا معني لأعمارنا مالم تكن شعاع أمل لليائسين وبسمة رضا للمكروبين. طالما في قلب ينبض سأظل معكم باذن الله.

الأربعاء، 7 مارس 2012

لم تركع مصر


لم تركع مصر بل أنتم الراكعون


أنتم من بعتم الهوي في مواخير المجون

ورفعتم الرايات الحمر فوق الوطن المسجون

وشربتم نخب الدياثة ملئ البطون

ورقصتم فوق أشلاء الكرامة، هل تستحون؟

ذبحتم الحلم ولطختم بدمه عرضة شرفكم المصون

أتغتالون البسمة فوق الشفاه الظمأى ثم تسبحون؟

وتريقون الدم الزكي في كل الدروب وأنتم محرمون؟

يدكم علينا بالسياط وعلي العدا كف حنون؟

تتوعدوهم بالجزاء صباحاً وأنتم منذرون

وفي العشي تعطون الجزية عن يد وأنتم صاغرون؟

إبليس هاجر بعد أن باعكم كل الفنون

وقال ليس لي حكم هنا، أنتم ستحكمون

منبر النار ولجام لظي ملك لكم، أنتم ستخطبون

أنتم فعلتم ما ليس لي قبل به، فنعم المبدعون

أيا أقزام الزبد تباً لكم فغداً جفاءاً تذهبون

وغداً ستحيا أرضنا ويمكث فيها النافعون

مصر الأبية وإن هانت عليكم، فعلي أبداً لن تهون

الأربعاء، 25 يناير 2012

ثورة الخوف

صلاة الخوف، صلاة شرعها المولي جل وعلا في حالة لقاء العدو، فينقسم الجيش إلي جماعتان، جماعة تصلي وهم يحملون السلاح وجماعة أخري خلفهم تقف لتحرس، ثم تأت طائفة أخري لم يصلوا فاليصلوا معهم ويتبادلون الأدوار:

{ وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً }

جاءت هذه الآية بخاطري وانا أري حالنا الآن في مواجهة عدو خبيث غادر كذاب ومراوغ.

ألهمتني الآية بما يجب أن نفعله الآن وهو أن يقف كل منا في ظهر الآخر مسانداً وأن نوحد هدفنا مع اليقظة الشديدة واستعدادنا التام لرد أي عدوان علي حريتنا ومكاسب ثورتنا.

الإخوان وباقي القوي السياسية تمكنوا من البرلمان، الآلة الشرعية الوحيدة في أيدينا الآن، فاليقوموا بحمايتها وتفعيلها، ولتقم طوائف الشعب وتخرج في الميادين لتعلن في سلميتها أننا لن نفرط في حريتنا ولا مطالبنا ولا دماء شهدائنا وتعلن وفاة الشعب المصري اللذي عرف بذلته وتبعيته للفرعون، وتعلن ميلاد شعب جديد لا يتخلي عن كرامته وحقوقه ويعلن سقوط آخر أسرة من أسر الفراعنة للأبد.
فعل الإخوان خيراً بتواجدهم لتأمين الميدان وان كنا نتوقع منهم أكبر من ذلك، لكن حين نضيف هذا التحرك مع تصريحات الكتاتني المباشرة بتعهد المجلس بالقصاص للشهداء قد تضح الصورة وهي أن الإخوان يميلون ناحية الإرادة الشعبية الآن وفي سبيلهم لمجابهة المجلس، دعوني أخبركم بملخص للقاء تم بين شباب الثورة وبعض رموز المجتمع المصري في منزل السفير المصري بدبي:
الحقيقة استمتعنا بتحليل والد السفير نفسه للكثير من الأحداث والخلفيات التاريخية، السفير كان موقفه محايد وكان دوره إداري للجلسة أكثر منه مشتركاً في الحوار. أدار الحوار عاشق مصر الزميل محمد عمر.

جاء هذا اللقاء المغلق للوقوف علي رأي رموزنا ورؤية شباب الثورة حضر اللقاء الشيخ عمر عبد الكافي والدكتور حازم عبد العظيم والكاتب وائل قنديل والدكتور عبد الله الأشعل، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية والأستاذ أحمد الدروي مرشح حزب الثورة مستمرة والفنان إيمان البحر درويش.
الاستاذ وائل قنديل احد الكتاب المحترمين اللذي كانت كتاباته منذ قيام الثورة وحتي الآن واضحة الرؤيا ولا تداهن، وائل قنديل من القلائل اللذين يرفضون بيع "القلم" وتدجين الكلمة، ليت الإخوة الملتزمين يقرأوا له بحياد ويتقبلوا نقده للتيار الإسلامي فهذا الرجل لا ينتقد عداوة ولا حقداً، انما ينتقد لأنه يريد الأفضل لبلاده.
الدكتور عبد الله الأشعل، ككل مرشحي الرئاسة المحترمين، ألقي بكامل اللوم علي المجلس فيما وصلنا إليه الآن
الحقيقة فاجأني ايمان بموقفه الثوري القوي وفاجأنا جميعاً بخفة دمه الشديدة اللتي وصلت لحد المسخرة.
أجمع الحضور كلهم علي الآتي:
المجلس أخطأ أخطاءاً فادحة ويحملونه نتيجة المشاكل اللتي نعيشها الآن

معظمهم لا يعتقد أن المجلس سيترك السلطة بسهولة، لكنهم كلهم يجمعون علي وجوب وقوفنا معاً للمطالبة برحيل المجلس عن السلطة وأن هذا هو السبيل الوحيد للخلاص وبدونه سينقلب المجلس علي الشرعية وسينكل بالثورة والثوار
  • معظمهم أعرب عن احترامه لنتيجة الإنتخابات مع التحفظ علي ادرارتها وتجاوزتها وأبدوا الرغبة في إعطاء الإخوان الفرصة والتعاون معهم ودعمهم في حال انحازوا للشعب في مواجهة المجلس.
  • معظمهم اتفق أن الإخوان لو لم ينحازوا للشعب سيطيح بهم الشعب في الانتخابات القادمة وأن الشرعية الوحيدة الآن هي الإجماع الشعبي.
  • كان واضحاً جداً إصرار الثوار علي مطالب الثورة وعدم التفريط فيها.
  • أعلنا رفضنا حضور الإحتفالية اللتي تقيمها السفارة بمناسبة ذكري 25 يناير لسبب بسيط جداً وهو أن ثورتنا لم تتكتمل حتي نحتفل بها، فاعتذرنا بلطف عن الإحتفال وأعلنا أن "الثورة مستمرة"
كلنا يجب أن يؤمن بشيء واحد وهو التوحد والإجماع علي الخلاص بمصر من براثن الحكم العسكري وذلك من أجل الأجيال القادمة، الآلاف الآن يبيتون في التحرير ليستيقظوا مع شمس الصباح للمطالبة بما طالبنا به منذ عام مضي:

عيش، حرية، عدالة إجتماعية ، القصاص لدماء الشهداء وإنذار المجلس والقضاء علي أي اوهام قد تساوره للالتفاف علي الإرادة الشعبية واغتصاب ولو جزء منها، فالنقف جميعاً لنثور ثورة الخوف ولا نغفل عن سلاحنا الا وهو وحدة الكلمة، ولا نحيد عن ذلك فعدونا يتمني اللحظة اللتي نغفل فيها فيميلون علينا ميلة واحدة.


عاشت الثورة وتسقط أوهام العسكر.

الأحد، 22 يناير 2012

جراب الحاوي


أن ينقلب السحر علي الساحر، أن يتحقق ما كنا ندعوا به دائماً خلف الإمام في صلوات التراويح علي مر السنين "اللهم رد كيدهم إلي نحورهم" ، أن نري الحكمة اللتي كنا ندرسها في كتاب المطالعة في الصف الثالث الإبتدائي "من حفر حفرة لأخيه وقع فيها" أن نري كل ذلك يحدث في صراعنا غير المتكافيء مع المجلس العسكري، فاعلموا أن يد الله فوق أيديكم، واعلموا أن الله يدير المعركة ويدير دفتها وما نحن إلا ستار القدرة لنأخذ الأجرة.

كان المجلس يستعد لنصب كرسي الفرعون ويعلنها لنا جميعاً " أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي"، فجاء شهداؤنا الاطهار في محمد محمود ليعلنوها مدوية كالرعد "مصر للمصريين" وتدفق نهر الدم من تحت المجلس وأطلت علينا ابتسامة عماد عفت وبراءة علاء عبد الهادي لتحملنا الأمانه " أمانة تبوسوا لي إيديها... وتطمنوني علي بلادي"

فرد كيد المجلس إلي نحره وأعلن عن حذف سنة كاملة من خارطة الطريق وتسليم السلطة في يونيو 2012 واختفت لغة الفوقية والعنجهية وانقشع اللواء ممدوح شاهين بتصريحاته المملحة.

واقترب 25 يناير ولا يزال الشارع في هياج بعد أن أثبت المجلس بما لايدع مجالاً للشك أنه القائد الأعلي ورئيس اركان الثورة المضادة، فبدأ يخرج ما في جرابه وأرسل في القنوات حاشرين لياتوه بكل "أفاق " عليم. وجمع السحرة أجمعون وأشاروا عليه بحيلة الكوبونات والخربشه والهدايا والإحتفالات، فكان أقوي تعليق سمعناه من سيدة مصرية " إن البنزين اختفي لانهم هايمونوا به الطائرات اللي هاترمي كوبونات الحظ يوم 25 يناير"

أضف إلي ذلك الثعابين الكثيرة من عينة إحراق البلد والإنفلات الأمني، ثم فقرة البنزين اللتي لم تنطلي علي الشعب وكل الناس فقستها بسهولة وعلموا أنها لتأديب الشعب وعقابه جماعياً نظراً لاستجابته وتفاعله مع سلاسل الثورة وحملة كاذبون وزيادة الإحتقان والكره للمجلس.

أما فقرة المهرج فكالعادة نالت إعجاب الأطفال قبل الكبار الا وهي إعتبار يوم 25 يناير عيد الثورة المجيدة؟! هذا القرار جعلني اقول " لو لم اكن شرقاوياً لوددت أن أكون إسكندرانياً"

واليوم مد السيد المشير يده في الجراب وخرج بحيلة جديدة وهي تعيين عشرة نواب في المجلس معظمهم من الأقباط، تاني يا سيادة المشير؟ لعب علي الفتنة الطائفية ومشاعر الأقباط؟ هل تتوقع أن يبيع الأقباط رأس المسيح بثلاثين قطعة من الفضة؟ هل ينسون ضحاياهم بستة كراسي خشبية تحت القبة؟ هو كله تقليد لسياسة المخلوع؟ ايه مافيش ارتجال؟ مافيش تجديد؟ مافيش فن؟

أما الفقرة الرئيسية فموعدها يوم 23 يناير وهي تذكرني بفقرة الحاوي حين يخلع القميص ووالكومبيليزون ويقف عارياً ويطلب من المشاهدين أن يوثقوه بالحبال ليريهم مهارته في فك نفسه ويظل كلما أحس بالتعب أو الحبال معقدة معاه يتوجه للجمهور صائحاً " سقفه بقي كده للنبي....سقفه بقي كده علشان نفك الحبال بالجدعنه لا سحر ولا شعوذة". إجتماع عاجل للبرلمان المنتخب وقرارات مهمة و " مفاجأة " سيعلنها سيادة المشير. اولاً ما هي صفة المشير ليعين أعضاء في مجلس الشعب؟ هل يعقل أن يعاني 300 ألف في دائرة كمدينة نصر لمدة يومين لاختيار واحد فئات وواحد عمال، وكل دائرة بمن فيها من البشر بعشرات الألوف يختارون مقعدين فردي، وسيادة المشير يعين عشرة كراسي؟ بأي سند قانوني أو دستوري؟ بصفته إيه؟ لا يوجد أي سند لذلك إلا المأثور الشعبي "إللي يتجوز أمي اقول له يا عمي"

المشير سيعلن مفاجآت في خطبته أمام البرلمان، ياتري ماهي؟ هل هي فقرة الأرنب من البرنيطة؟ هل هي فقرة "الحمامة"؟ خاصة وأنه مزنوق وفي وضع حرج. هل فقرة التنويم المغناطيسي كدافيد كوبر فيلد؟ هل يقلب الترابيزة علي الإخوان  ولا يترك أمامهم اي خيار فإما مناصرته والتواطؤ معه وإما الصدام؟ هل يلغي قانون الطواريء فيقوم احد الحضور ويقف قائلاً "سيادة المشير: طواريء ولا باسات؟" فيضحك الجميع وتتأجل الثورة.

صحيح ياما في الجراب يا حاوي! وكل هذا ليمر يوم 25 يناير بسلام؟ طيب سيدي المشير ماذا ستفعل في 26 و27 و28 يناير؟ و2 فبراير؟ و11 فبراير؟ ماذا ستفعل في ذكري فض أول اعتصام؟ وذكري أول كشف عذرية؟ وذكري سقوط أول قتيل برصاص الجيش بعد صرخات نوارة نجم علي الجزيرة "مافيش ظلم تاني...مافيش خووووف تاني"؟ ماذا سنفعل في ابريل ومايو (ذكري مسرح البالون) ويونيو ويوليو، سيدي المشير لقد جعلت ورجالك كل أيامنا أعياداً مجيدة! فأني لجرابك من الحيل ليكفي كل هذه الإحتفالات؟ لا نحتاج لكوبوناتك فنياشين أغلفة الطلقات النحاسية تزين جباهنا، والعابكم النارية لطالما أبهجتنا وابلغتنا منازل الشهداء. لا نحتاج لخربشة الكوبونات فالشعب "خربش" من زمان وكسب خلاص.

فالتؤدي العرض كما يحلو لك، الشعب يستمتع بالفيشار ويشاهد وما أن تفرغوا ما في جعبتكم، سيلقي الشعب ما في يمينه فتلقف ما صنعتم، وما هو إلا كيد ساحر، ولا يفلح الساحر حيث اتي.

هذه الثورة ثورة ربانية وإرادة إلهيه سيذل الله بها الظالمين وينصر المخلصين المؤمنين ويبرم لامتنا أمر رشد، تصان فيه الكرامة وتعلو فيه قيمة الإنسان، يعز فيه أهل الطاعة والعمل ويذل فيه أهل المعصية والظلم والجدل.

إعملوا ما شئتم فإن الله هو الملك " قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ "

الخميس، 19 يناير 2012

احنا اللي دهنا الشعب دوكو

ردت المياه في زوري وأنا أستمع لدينا عبد الرحمن وهي تقرأ ما نشرته اليوم من استعدادات الجيش والشرطه لمظاهرات 25 يناير بدءاً من الهراوات حتي الضرب بالرصاص الحي في الأقدام، ثم صعقت عندما سمعتها تقول عن الحيلة الجديدة اللتي سيستخدمها الجيش والشرطة وهي رش مياة ملونة تظل في الجلد 6 أشهر!!

ياولاد اللعيبة؟ حتي يتعرفوا علي المشاركين في التظاهرات بعد أن يتفرقوا ويقبضوا عليهم في اللجان والكمائن.
لكنني قلت في نفسي الشباب الثوار الجدد ماشاء الله عليهم أطباء ومهندسين وكيميائيين وأكيد سيجدوا الحل لهذه المسألة، وما هي إلا 48 ساعة والشباب وجدوا الحل:
لمقاومة المياة الملونة في حالة استخدامها في تفريق المتظاهرين
ينصح بارتداء معاطف بلاستيكية سواء جراحية او ضد الأمطار
يستحسن دهان الوجه والاجزاء العارية من الجسد بالزيت ( زيت أطفال مثلا) أو الفازلين
الاحتفاظ بزجاجة صغيرة من التنر لازالة اللون بسرعة
ارتداء نظارات السباحة لحماية العينين

الشعب المصري الحر... الشعب المصري العظيم... الشعب المصري مايموتش، الشعب المصري مالوش حل، ناهيك عن النكت اللتي ستنتشر حول هذا الموضوع، ولن ينوب الظالمين سوي بعزقة فلوس البلد وقلة قيمتهم أمام العالم كله.

يارب استرها عليهم، الشباب اللذي قرر أن يقف في وجه الظالم ليحصل لنا علي الحرية كاملة غير منقوصة وليس حرية "محجوب عبد الدايم" في فيلم القاهرة 30 .

انشر التدوينة دي قدر المستطاع، وساعدنا في حماية اخواتك من الإعتقال والقتل، ولمن يقول أن هذا الإجراء سيتبع ضد المخربين فقط، أقول وهل تم القبض علي مخربين قبل ذلك قط؟ القبض فقط يتم علي النشطاء. وياسيدي ولا يهمك لما يشوفوا واحد مخرب يضربوه بالذخيرة الحيه في قلبه ويريحوا البلد من شره. أظن الذخيره الحية ليس لها علاج إلي الآن وإن كنت أعتقد أن شباب الثورة يبحث لها عن حل أيضاً.
شعب حكامه بيدهنوه دوكو وميتاليك كمان، منتظرين منه ايه؟

                       يسقط يسقط حكم العسكر.