الأربعاء، 23 يناير 2013

فخامة السيد الرغيف


فخامة السيد الرغيف، تحية طيبة وبعد،

أنقل إليك تحيات الشعب المصري العطرة فقد كنت دوماً لدينا رمز النعمة والستر. وعاش الكل يضعك هدفاً هاماً ورئيساً في حياته وصار الحافز لدي كل فرد من أفراد الشعب هو العمل من أجل "لقمة العيش". وصرت اختباراً لبيان معدن الشخص وكل شعبنا يوقن أنه لا يخون "العيش" والملح إلا ابن الحرام.

عزيزي فخامة الرغيف، نالك ما نالنا جميعاً في عصور القهر والضياع من هوان الشأن وضياع الهيبة، لا أزال أذكر فخامتك وأنت في تمام البدر يعلوك ثوب قشيب من الرده الخالصة وتقف في عنفوان علي قفص الخيزران مزداناً بنمش جميل ورائع كبشرة مذيعة شابة في ال إل بي سي. لا زلت أذكر تحفزك ورقتك في ذات الوقت حين أنقرك نقرة سريعة خشية ما بداخلك من لهب الكرامة وفورة الخميرة فتفوح ببخار طازج يسلب العقول ويعزف منفرداً علي جدار المعدة لحن الخلود وأنشودة النشوة فيسيل لعاب الحليم ويتحرك لسان الوقور طرباً ولهفة لهذه التجربة الفريدة اللتي طالما أفرد الله بها أهل مصر دون سائر الأمصار.

كنا في حبك نسيجاً واحداً لا فرق بين غني وفقير وصغير وكبير حتي فرقتنا النوائب وضاعت شخصيتك المميزة وأهدرت كرامتك.

ومع ارتفاع سعر القمح والتضخم جاءك الدعم لتصل لأفواه الفقراء لتسد جوعهم وتعفيهم من ذل السؤال وقرصة الجوع فيالهول ما أصابك بعدها.

كان يعتصرني الألم حين أراك هزيلاً ضعيفاً قد أصابك السل وسوء التغذية فالتصقت بطنك بصدرك ولم يعد من قبتك الجميلة البارزة ذات الفن المعماري المحير إلا فقاعة صغيرة يعلوها حرق أو خرق في استهزاء واضح وإهانة متعمدة لشخصكم الكريم.

كان يصيبني الذهول حين أراك مهاناً فيلقيك التجار أمام الفراخ البيضاء غذاءاً وأحياناً الماشية بعد خلطك بالماء والعلف لأن ثمنك أصبح زهيداً بعد أن دعمتك الدولة حتي لا يحرم منك المواطن الغلبان!

راح الأمن والأمان منك بعد أن كنت مصدره وأصله فأصبحت أخشي منك وأنت تحمل في باطنك المسامير وأعقاب السبارس والرمل وحبات الظلط.

أصبحت مهاناً علي كل الموائد، يجلس الزبون في محل الكباب فيوضع أمامه ستة أو سبعة من فخامتكم مع أن أقصي طاقته هو اثنين أو ثلاثة من شخصكم الكريم، والباقي مصيره معروف.

أصبح من المألوف أن يلقي ما تبقي منك علي موائدنا مع بواقي الطعام والعظم ولم لا والعشرة من سعادتكم بنصف جنيه!

حاول الكثيرون انتحال شخصيتك ما بين محسن ومميز وطباقي وتعاوني وآلي، ولكن هيهات لهذه المسوخ أن تقترب حتي من قدر فخامتكم، فهي البيضاء الباهتة الرقيقة كورقة البفرة الخالية من النخالة، هذه المسوخ التي تزيد من معدل الإصابة بالسكري ومن ثم الضغط ووجع القلب بعيد عن سموك.

واليوم في محاولة لاستعادة هيبتك يتم تحديد حصة المواطن منك عن طريق البطاقة الذكية. وما بين مهاجم ومبرر ضاع الهدف والحل، كنت أتمني أن تبذل الجهود لإعادة هيبتك وهيئتك ورونقك مجدك الذي ميزك بين بلدان المنطقة للحد الذي كان يدفع البعض بحمل عينات منك إلي بلاده ليعلم أهله ما هو "العيش البلدي المصري".

إن الغني الذي يحصل علي راتب بالآلاف وصاحب الوظيفة المرموقة الذي ينافس أفواه الفقراء في الوصول إليك يرتكب جريمة، وأصحاب المخابز والمزارع الذين يحرمون ملايين المعوزين منك يرتكبون جريمة، وكل من يساهم في طمس هويتك وحرمان من يحتاجك منك يرتكب جريمة.

أزمتك يا عزيزي أزمة ضمير، أزمة ضمير مات لدينا ولدي كل من تمر عليه في دورة حياتك من القمحة إلي اللفحة. لقد مات الضمير لدي الكثير منا ولن تعود ألوان حياتنا لرونقها إلا حين يعود الضمير والإخلاص لشعب مصر الذي تم تغييبه وتهميشه لعقود.

أتمني أن تعود إليك شخصيتك فيستمتع بك المحتاج بخمسة قروش لا ينازعه فيك أحد ويستمتع بك الميسور بخمسين يدفعها راضياً مقابل تشريف فخامتكم لمائدته.

إلي أن نلتقي لك من المصريين ألف تحية وسلام.

ويبقي حلمنا بثلاثتكم معاً:

عيش – حرية – عدالة اجتماعية



الاثنين، 31 ديسمبر 2012

نزيه بيه إثيكال !!




نشرت اليوم بوست ينتقد عصام العريان فانهمرت علي تبريكات ولايكات وثناء المعارضين للإخوان وجائني عتاب رقيق أو غير رقيق علي الخاص من الإخوان، ووجدت فيديو لا يقل خطورة يتحدث فيه باسم يوسف في نادي الروتاري عن أفضل الإقتراحات والطرق لمواجهة الإخوان والسلفيين، وهذا الفيديو يفسر لي الكثير من أحادية اتجاه باسم يوسف في الفترة الأخيرة، فنشرته مع تعليق فانهالت علي لعنات وانتقادات المؤيدين له والمحبين ومنهم أصدقاء أكن لهم كل الحب والتقدير.

ولأولائك وهؤلاء ولجميع الإخوة والأصدقاء أقول لكم بكل حب وود، أنا أكتب ما أراه ولن أسكت أو أكتم ما أعتقده أنه صواب (وربما كان خاطئاً) ولا أصادر حقكم في الإعتراض، لكنني أريد أن أقر مبدأ هنا:

إذا كنت تفرح بنقد من تعارضه وتفقد أعصابك عند نقد من تؤيده فبالقطع لديك مشكلة يجب أن تعمل علي حلها.

إذا كنت شديد التدقيق في أخطاء من تعارض وتتغاضي عن أخطاء من تؤيد فبالقطع لديك مشكله.

إذا كنت تطرب وتسعد بال "القص واللزق وتقطيع الفيديوهات " من باسم ثم تهب مذعوراً حاملاً عصي ال " Ethics" وال " النزاهة" اذا تم الأمر ضده فأنت لديك مشكلة.

مشكلتك أنك لا تحب للآخر ما تحبه لنفسك.

مشكلتك أنك تحرم علي الآخر ما لا تحرمه علي نفسك

مشكلتك أنك تحلل لنفسك مالا تبيحه للآخر

مشكلتك أنك تبيح لنفسك "سب" الآخر وتأباه لنفسك

مشكلتك أنك أصبت بداء التعصب الأعمي

ومشكلتك الحقيقية:

أنك تنكر ذلك كله !!!!!! ؟

صديقي رافع لواء ال "النزاهة" :

إرفع هذا اللواء عندي وعندك ....... تتحل مشكلتنا مع بعض.

لم أقل هذا الكلام إلا لأنني أحبكم جميعاً وأحترمكم جميعاً وأتمني أن تحل هذه المعضلة وإلا سنظل ندور جميعاً في دائرة لا تنتهي من الكراهية.

الاثنين، 10 ديسمبر 2012

دستور القرن



يستحق دستورنا الجملي أن يطلق عليه "دستور القرن" بجدارة، فكم اللغط الدائر حوله لم يدر حول أي دستور في العالم، ولكن وجود اللغط حول الدستور نفسه متعارف عليه أكثر من الاهتمام بمحتواه، فاللجنة اللتي كتبت دستور 1923 كانت تسمي بلجنة " الأشقياء" رغم أنه يعد كمحتوي واحد من أفضل الدساتير في العالم.


المهم من أجل وقتك ووقتي لا تحاول أن تقنع أحداً بوجهة نظرك لأن الناس شاطت ودخنت وحدث لها كما حدث لعبد الفتاح القصري وال "كهربا عملت كونتاكت" وأسهل حاجه عند أي مواطن مصري الآن هي الشتيمه قبل حتي صباح الخير. فدع الخلق للخالق وركز واقرأ التقسيمة التالية ومن سكات قرر بينك وبين نفسك إلي أي الأقسام تنتمي.


اللي نازل يقول لأ للدستور ينقسم لقسمين:

القسم الأول: سيقول لأ حتي لو أتاهم دستور كتبته الملائكة، طالما الإخوان (كما يدعون) هم من وضعوه.

القسم الثاني: فاكرين تحت القبة شيخ وهؤلاء ثلاث فصائل:

  • الفصيل الأول: قطاعات من التيار الإسلامي لم يرضوا بال "مياصة" الخاصة بالشريعة الإسلامية ويريدون نصوص واضحة وصريحة تكون مادة فوق دستورية غير قابلة للاستفتاء
  • الفصيل الثاني: قطاع الحريات ال "متسبهلله" وهؤلاء يتصورون أنه لو تم طرح تأسيسية للانتخاب سيفوزون بها ويخرجون دستور يجعل تدريس الرقص الشرقي مادة أساسية للمرحلة الإعدادية علي أساس ان الأم مدرسة اذا أعددتها أعددت شعباً ماسك الصاجات.
الفصيل الثالث: وهم الرومنسيون الحالمون اللذين يتصورون أن النخبة وجبهة الإغراق ستنخرط فعلاً في العملية القانونية وسيقبلون باجراء انتخابات للتأسيسية وسيجلسون ليضعوا دستوراً يحقق التوافق المنشود وهذا لن يتحقق حتي يلج الجمل في سم الخياط.
أكثر فئة صعبانه عليا هم فئة الرومانسيون، لأن ليس لهم أجنده، وسيصدمون بما سيحدث بعد " لا"

أنا شخصياً لو متأكد ان من سيقول لا، سيلتزم بالحوار والقانون اذا أعدنا الكره وهاينجز كنت أول من سيقول لا. ورأيي الشخصي أنه في كلا الحالتين سيحرقون البلد.

العيب ليس في الدستور، العيب أنهم لم ولن يقبلوا أن يكتب التاريخ أن دستور مصر خرج بجهد الإخوان أو تحت اشراف الإخوان حتي لو كان أحسن دستور في الدنيا شق ظلام الليل.


اللي نازل يقول نعم للدستور ينقسمون الي ستة أقسام :

القسم الأول: الإخوان لأن الدفاتر بتاعتهم وحكيم الصحة تحت ايديهم

القسم الثاني: السلفيين لأنهم مرضيين ولديهم في الدستور ما يضمن لهم عدم "لبرلة" الدولة وعدم إهانة الشريعة وهذا في حد ذاته مور ذان قشطه بالنسبة لهم

القسم الثالث: الناس الغلابه اللي ساكنين حوالين الإتحادية وميدان التحرير ورابعه والزهور والسجلات

القسم الرابع: الناس اللي شاربين المر كاسات من جراء وقف الحال والهرج والدم والمصايب وقلة الأمان وانعدام الأمن وضبابية الموقف وانصراف الجميع للجدال والهرج والانقسام والعدائية والتفتت والإنهيار في كل شيء من الإقتصاد إلي سمعتنا اللي بقت علي كل لسان

القسم الخامس: دول بقي الناس الهاديه اللي عايشه في اللذيذ وعملوا داونلود للمسودة النهائية وقرأوها وقارنوها بباقي دساتير العالم ومندهشين من الغاغه الحادثة حول "العوار " اللي في الدستور وأخدوا قرارهم ياكش يتحرق النخبة علي الإخوان في ليلة واحده

القسم السادس: بياعين التمر هندي والسوبيا والحلبسه والدره المشوي والفريسكا اللي بيسترزقوا في ميادين التظاهر، لانهم عارفين ان لو الدستور الشعب وافق عليه، النخبه هاتولع البلد وهاتقول للشعب "عابوكو كولكو" والميادين هاتتملي مؤيدين ومعارضين وطوب ومولوتوف وصور شهداء علي الأعلام والجرافيتي وهاتبقي ميغه.

أنا عملت اللي عليا وقسمت، حضرتك بقي اختار.... بس ابتسم علشان الصورة تطلع حلوة.

وكلمة في سرك:

صلح نيتك سواء هاتقول نعم أو لا.

السبت، 16 يونيو 2012

*أبو عزة

* تم تغيير الاسم الاصلي لأن صاحبه شخصية حقيقية.





أبو عزة من أغرب الشخصيات التي عرفتها منذ طفولتي، لا زلت أذكر أبو عزة حين كنت طفلاً في المرحلة الابتدائية، في هذه الفترة  كنا نعيش في بيت العائلة الكبير مع جدي وجميع خالاتي وخلاني في منطقة شعبية حيث جميع البيوت مفتوحة بالحب والأمان والجميع يتعايشون في تضامن وقرب وكنا نلهو في بيوت الجيران ليوم كامل في أمان تام.

لا زلت أذكر أبو عزة وحيويته وحماسه ونحن نشاهد مباريات الكرة المجمعة الحساسة لفريقنا القومي في بطولات أفريقيا أو منافسات كأس العالم خاصة مباريات الأرجنتين والبرازيل.

ما ان تبدأ المباراة حتي يبدأ ابو عزة في التحليل والتوقعات ووضع الخطط الدفاعية والهجومية للفرقتين علي حد السواء، وكطفل متحمس كنت أستمع الي تحليل أبو عزة بإنصات تام.

كان أبو عزة زمالكاوي الانتماء وفي جميع المباريات كان يتحدث بمنتهي الثقة والقوة وينتقد بكل عنف. لا يوجد أحد فوق النقد بالنسبة لأبو عزة، بما فيهم فطاحل الكرة الكبار مثل زيكو وسقراطيس وباسيريلا وفالكاو.

كنت اشاهده وهو يشير بإصبعه وصوته يجلجل في صالة جدي رحمة الله عليه "شفت الحمار" مشيراً إلي لويزينهو وهو يجلي في منطقة ال 18. ثم يبدأ في شرح ما كان يجب علي لويزينهو أن يفعله بالتفصيل بطريقة تخلب ألباب المشاهدين، لدرجة أنهم كانوا لا ينتبهون لتعليق الكابتن لطيف أو كابتن زيور وينظرون إلي تعليق أبو عزة بانتباه ونهم.

ظل أبو عزة بالنسبة لي قيمة وهامة كبري، وكنت لا أستمتع مطلقاً بأي مباراة مصيرية دون أبو عزة في الخلفية وهو يصيح وينتقد ويحلل ويسب ويلعن.

ظل أبو عزة بالنسبة لي ولنا جميعاً كذلك حتي جاء يوم نظم فيه اهل الحي رحلة مجمعة لفايد، وهناك قام المشرفين بعمل تقسيمة لمباراة في كرة القدم، عندها وقفت بكل شغف لأري أبو عزة علي أرض الواقع ورفعت سقف توقعاتي عالياً وأنا أتخيله يطير عالياً ضارباً شقلباظ ويلعب دوبل كيك فيمزق شباك الخصم.

وبدأت المباراة وانتظرت لاري ذلك الوحش الكاسر الذي طالما قرع باللوم والعتاب أعتي محترفي العالم، لكنني للأسف سقطت من علياء أحلامي علي واقع مرير، فأبو عزة يحمل كرشاً طوله 60 سم ويتدلي بعمق 40 سم وبارتفاع 35 سم. كان ابو عزة يتحرك بصعوبة بالغة وبدأت اسمع صوت أنفاسه المتسارعة بل وضربات قلبه كالطبل البلدي، ثم بدأت اسمع صوت التزييق ينطلق من صدره كعفشة السيارة السيات.

وما أن تأتيه الكره الا ويقلش بشكل عجيب مثيراً للشفقة والغيظ معاً ثم بدأت اسمع الأصوات تسبه بحرقه "يا حمار !!!"

كانت صدمتي رهيبة وأنا أري أبو عزة بهذا التردي، وعدنا من جديد وفي أول لقاء كروي جلسنا جميعاً كالعادة وما ان بدا أبو عزة في التعليق حتي وجدتني أنظر اليه بطريقة مختلفة، فأنا أراه يقوم بتشريح أي لاعب بلا هوادة مهما بلغ مستواه ولا أحد عنده فوق النقد، لكن لو تجرأ احد وعلق تعليق ولو صغير علي الزمالك أو حسن شحاته، كان يقفز في كرشه ويهبشه بلا رحمة، فسقط من ناظري وانا اراه بهذا القدر من التعصب وعدم الحيادية.

وبدأت ألاحظ أشياء لم اكن ألاحظها من قبل، فأبو عزة يعيش في شخصية "أبو العريف " بكل كيانه فاكتشفت انه لا يعلق علي الكرة فقط، بل علي أي شيء يفعله اهل الحارة الكرام، ويدلي بدلوه حتي في الدين والسياسة والجنس والاقتصاد.

كان ابو عزة يقوم بتكسير مجاديف الناس إذا اقدموا علي أي عمل جماعي، كتنظيف الحارة أو تركيب موتور رافع للمياة أو شيء من هذا القبيل فيقوم بالتحذير والتبشير بفشل العمل كله ويتوعدهم بالخيبة الثقيلة، وكم كنت أراه يستمتع اذا صدق حدسه وهو يقرع أهل الحارة ويلومهم بقوله " مش قلتلكم؟" " مش كنتوا تسمعوا كلامي؟ " " ياما حذرتكم!!" كنت اراه يتمني الفشل لأي انسان ولأي مشروع ليصول ويجول ويشمت ويقرع ويلوم الآخرين مستغلاً احباطهم من الفشل. كنت اراه يتشفي في الناس بشكل غريب !.

كنت طول الوقت اراه يجلس علي الكرسي الخشبي يرمق القادم والذاهب بنظرات التفتيش والنقد ولم يكن أحداً ليفلت من لسان ابو عزة، لدرجة انه كان ينتهز فرصة فشل أو إخفاق أي انسان ليذهي اليه وهو في قمة الضعف ويظل يقرع فيه ويعدد من محاسن نفسه وبعد نظره وقوة بصيرته، ثم يترك الرجل حطاماً ويذهب لحال سبيله.

لم أره يوماً يعمل بيده أو يشارك أو يتعب أو يكدح لتغيير الواقع المحيط، بل لم أكن ادري من أين يكسب قوته أساساً؟

كان الجميع يكره ابو عزة ويكره سماع صوته، بل أصبح الناس يخشون شماتة أبو عزة أكثر من خوفهم من الفشل في حد ذاته، لأن أبو عزة لم يكن لديه أي احساس أو رحمة حين يقع أحد من أهل الحارة بين يديه، ولشدة خوفهم من أذاه، لم يكن ليراجعه أحد، ولا ليناقشه احد لانهم يخشون الوقوع في براثنه يوماً ما.

كان الجميع يتجنب النقاش مع أبو عزة أو انتقاده، كان أبو عزة لا يعرف الرحمة ولا الهوادة ويفتخر بذلك، حتي صار بالنسبة لي شخصية قميئة وبغيضة، فلم يكن أبو عزة ابداً ليهتم بفريق مصر أو غيره ولم يكن يأبه لأهل حارته أو مشاعرهم، كل ما كان يهم أبو عزة هو محاولة فرض نفسه والرسم القهري علي الآخرين أنه عالم ببواطن الأمور وأن لديه بعد نظر ورؤية لا تخيب.

ومع الوقت عرفنا جميعاً كيف نتكيف ونتعايش مع أبو عزة، التجاهل التام كان هو سلاحنا معه، فانتهي به الأمر أنه أصبح يحادث نفسه ويكلمها ويحلل لها ويتفلسف عليها.

فقد فطننا في نهاية الأمر أن كل ما يريده أبو عزة هو اثبات نوع من التميز والفوقية لنفسه.

سوف تسالني ما دخل أبو عزة بما نحن فيه الآن من هرج ومرج؟ أنظر حولك ستعرف الإجابة، لان ما نحن فيه هو الموسم المناسب لتكاثر ونمو أبو عزة، فستري وتسمع مليون أبو عزة في الأيام القادمة.

أعاننا الله علي كل غراب بين يبشرنا بالخراب والهلاك ثم يبادرنا بقوله " مش قلتلكم؟"

الله يرحمك يا أبو عزة ويسامحك علي ما سببته لنا من جراح وآلام.

الأربعاء، 30 مايو 2012

سائق التاكسي


قابلت اليوم في صلاة الفجر صديق وأخ عزيز في الله (معرفة مسجد) ممن انتخبوا أبو الفتوح، وقلت له "هانعمل ايه يا نجم" فقال "هي دي عاوزه سؤال؟" طبعاً مرسي" وجلسنا نتحاور حتي الشروق في خطة عمل في محيط أصدقاءنا وزملاءنا، ولا حظت أن هناك سائق تاكسي ينزوي جانباً وهو ينظر الينا من بعيد، وعند خروجنا لا حقنا قائلاً " بدون مقدمات كده، ناويين تنتخبوا مين؟ " فقلت له الأمر محسوم بالنسبة لنا "مرسي طبعاً" وأي حد كان هاينزل ضد شفيق كنا سننتخبه، فقال سائق التاكسي " الحمد لله أنا كده اطمأنيت" ودعا لنا ثم انصرف!!

يا ألله، كادت دموعي تنساب، سائق تاكسي في دبي، المدينه الطاحنة، يضحي بوقته وأكل عيشه، وربما وظيفته كلها لمدة 50 دقيقة ليقوم بواجب الدعوة لنصرة ممثل الحق ضد الباطل؟؟؟ وهو يعلم انه من ممكن أن ننهره  أو نقوم بإحراجه؟؟؟؟
 
 استبشرت نفسي مع نسمات الصباح العذراء التي لم تلوثها أنفاس العصاة بعد، وأقول لكل من ينادي "شفيق فايز فايز" لو وجد مثل هذا الرجل " سائق التاكسي" فاعلموا أن " نصر الله قريب"
كونوا مثل هذا الرجل، دعكم من الفيس بوك ومناقشاته السفسطائية، ارفعوا سماعة التليفون، كلموا أصدقاءكم، لا تنفكوا عن الحديث لأقرانكم في العمل، كلموا الفراشين، الزملاء، المدراء، حتي وان تمعر وجهك في سبيل الله، احتسب عند الله، أنا لا أقوم باستغلال الدين، بل أقوم باستغلال "التوكل علي الله، وبذل ما في الوسع" لا تيأسوا، الفيس بوك تضييع وقت، الا ما كان منه للتطبيق العملي، والآن وليس غداً.
 
اسبشروا وثقوا في نصر الله، فقد قال جل وعلا " إن الباطل كان زهوقاً"

الثلاثاء، 29 مايو 2012

أنا مقاطع إذاً أنا مع الفشيق !


نحن في موقف لا نحسد عليه، أمامنا خيار ما بين عودة النظام القديم أقذر مما كان، وبين خصم شفيق الذي لا يعرف عنه الشعب شيئاً إلا انه استبن واحتياطي وبياخد أوامره من المرشد وينتمي لجماعة الاخوان اللي هاتخلي مصر السعودية وايران وقندهار، وباعوا دم الشهداء والثورة وعقدوا الصفقات، بل ويذهب البعض لأبعد من ذلك فيتهموهم بالعمالة لايران وأنهم هم من دبر حوادث الحرق والنهب والانفلات الأمني وموقعة الجمل وحرق المجمع وكل البلاوي التي حدثت أثناء الثورة.
وشعبنا غلبان فحت، دماغه عباره عن قلة فاضيه، املاها ثم بعد ذلك استمتع بها وهي بتبقلل وتكركر، كل منا يبدع في عزف منفرد علي القله.

الأمور واضحة عند كثير من الناس، من يريد النظام القديم سينتخب شفيق، من يريد الفساد سينتخب شفيق، من يريد البلد خرابة كما كانت ليحصل منها علي ما كان يحصل عليه قبلاً سينتخب شفيق، الأقباط ليس أمامهم خيار، سينتخبوا شفيق.

الاخوان وانصارهم سينتخبون مرسي، كل المؤمنين بالمشروع الاسلامي سينتخبون مرسي، كل من يخاف علي البلد من تسليمها للشيطان سينتخب مرسي.

يبقي اللآن الطائفة الكبري من المصدومين الذين علقوا آمالهم علي أبو الفتوح أو حمدين، لقد فكروا ثم فكروا وقرروا المقاطعة، فذلك أريح لضمائرهم، بعضهم كقتنع أننا لو قاطعنا ربما يجبر ذلك اللجنة العليا للانتخابات بالاعادة وهذه فاكسه من افتكاسات اللجان الاليكترونية، لو ذهب عشرة أفراد للانتخاب ستعلن النتيجة بأصواتهم أياً كانت.

من انتخب شفيق في المرة الأولي حتماً سيذهب في المرة الثانية، اذاً حضرتك بمقاطعتك تساند شفيق مباشرة.

فكر جيداً، شفيق أم مرسي أستاذ الهندسة؟
شفيق أم مرسي رئيس القسم؟
شفيق أم مرسي الذي درس في أمريكا؟
شفيق الي مابيعرفش يتكلم كلمتين، أم مرسي أفضل برلماني في العالم 200-2005 ؟
شفيق الي وراه قتالين القتله ولا مرسي الي وراه الطامعين في السلطه؟
شفيق الي متقدم فيه 45 بلاغ اهدار للمال العام ولا مرسي الي لو كان المخابرات أو أمن الدوله تمتلك عليه ذلة واحده، كان زمانهم فضحوه؟
شفيق الضلالي الكذاب ولا مرسي الي علي الأقل يعرف ربنا؟
شفيق ربيب مبارك الذي سيعيد الحزب الوطني، ولا مرسي الي احتمال يبقي زي الحزب الوطني؟
شفيق الذي يمتلك مشروع اطفاء الميدان بمن فيه (كما قال للابراشي) ولا مرسي الذي يمتلك مشروع النهضة؟
شفيق وأجهزة الدولة الي مطلعه عين أبونا، ولا مرسي وجماعته، الي لما حبوا يكوشوا علي تأسيسية الدستور، المعارضة فركشت الموضوع وملففين الاخوان حوالين نفسهم لدلوقت؟
يا ليلة كوبيا يا شعب؟!!!!! هو انت بطيء (مشيها بطيْ) أوي كده؟ هي دي محتاجه ذكاء؟ هي دي محتاجه فكاكه؟ نهارك زي وشك يا شعب، البلد بتضيع؟؟؟
لا بجد يا شعب هو انت محتار ولا بتغتت علينا؟؟؟
أبوس ايدك، اعصر علي نفسك لمونه واختار مرسي، وبلاش تتذاكي وتقولي هاقاطع، لأنك هاتجيب شفيق !!
أبوس ايدك بلاش شفيق. موتني مقتول، موتني محروق، موتني مخنوق يا شعب، بس ماتموتنيش مب*ون مع الراجل ده.

الاثنين، 28 مايو 2012

يا شعب أمرك عجيب !


يا شعب أمرك عجيب !

مشتاق لأكل الزبيب؟

مشتاق للحس البيادة؟ مشتاق لرزع القضيب؟

مشتاق لنهش الديابه في أم الهلال والصليب؟

مشتاق لجوعك ومرضك، لكلب ينهش في عرضك؟

مشتاق لباشا يهينك وحرامي ينحت في أرضك؟

نيلك معطن

وأكلك مسرطن

وكبدك مقطرن

وفي وطنك هفية ومالك نصيب

جابولك كرامتك ورجعت شهامتك

وصورتك جميلة وزي الحليب

تقوم بالغباوة وأم الدناوة تجيب الفشيق؟

سالت دمانا لاجل مانخلع واحد بيلعب

تقوم بسلامتك تاخد فطيرك وتجيب الفريق؟